يحيى بن آدم القرشي

27

كتاب الخراج

47 * قال يحيى : وكذلك أهل الردة عن الاسلام بمنزلة مشركي العرب . وكل أرض كانت لعبدة الأوثان من العجم أو لأهل الكتاب من العجم أو العرب ممن يقبل منهم الجزية ، فان أرضهم أرض خراج ، وان صالحوا على الجزية على رؤوسهم والخراج على أرضهم ، فان ذلك يقبل منهم . وان ظهر عليهم المسلمون فان الامام يقسم جميع ما أجلبوا به في العسكر من كراع أو سلاح أو مال بعد ما يخمّسه ، وهي الغنيمة التي لا يوقف شيء منها ، وذلك قوله أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » فأما القرى والمدائن والأرض فهي فيء كما قال اللّه تبارك وتعالى : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » والامام بالخيار في ذلك ، ان شاء وقفه وتركه للمسلمين ، وان شاء قسمه بين من حضره . وقال بعض الفقهاء : ليس فيه خمس . وقال بعضهم : ان قسمه ففيه الخمس ، وان وقفه كان فيئا . وقال بعض الفقهاء : انما وقف عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سواد الكوفة لأنه ليس مما حازه المسلمون حين ظهروا عليه ، ولو كانوا حازوه وجمعوا ما فيه من السبي والأموال ، كان غنيمة ، ليس للامام أن يقفه حتى يخرج منه الخمس للّه ، ثم يقسم أربعة أخماسها بين الذين حضروا فتحه 48 * أخبرنا إسماعيل . قال حدّثنا الحسن . قال حدثنا يحيى . قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن الحسن البصري أنه كان يقول : ما كان في العسكر فهو الذين غلبوا عليه ، والأرض للمسلمين 49 * أخبرنا إسماعيل . قال حدّثنا الحسن . قال حدثنا يحيى . قال حدثنا ابن مبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : كتب عمر إلى سعد حين افتتح العراق : أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء اللّه عليهم ، فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس به إلى العسكر من كراع أو مال ، فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرضين