يحيى بن آدم القرشي
21
كتاب الخراج
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى معاملة الأرض « 1 » 19 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : سمعت حسن بن صالح يقول : كنّا نسمع انّ ما دون الجبل من سوادنا فهو فيء ، وما وراء الجبل فهو صلح . قال حسن : فمن كان منهم صلحا فعليهم الذي صولحوا عليه ، فيخلّى بينهم وبين أرضيهم ، ولا يوضع عليها شيء ما أقاموا بصلحهم يؤدّونه إلى المسلمين 20 * قال يحيى : قلت للحسن : فان عجزوا عن ذلك ؟ قال : يخفّف عنهم ، وان احتملوا أكثر من ذلك فلا يزاد عليهم ، وان تظالموا فيما بينهم حملهم إمام المسلمين على العدل ، ووضع ذلك الصلح عليهم جميعا ، بقدر ما يطيقون في أموالهم وأرضيهم ، ولا يطرح عنهم شيء لموت من مات ولا لاسلام من أسلم منهم ، ويؤخذ بذلك كلّه من بقي منهم ما كانوا يطيقونه ويحتملونه 21 * قال يحيى : وسمعنا في بعض الحديث : انّ رجلين أسلما من أهل أليس « 2 » فرفع عمر جزيتهما من جميع الخراج ، وذلك أنّ أهل الّيس كانوا صلحا 22 * قال يحيى : قال حسن : من أسلم من أهل الصّلح رفع الخراج عن رأسه وعن أرضه ، تصير أرضه أرض عشر ، الا أن يكون من أهل الصلح ، صولحوا على أن يوضع على رؤوسهم الجزية وعلى أرضيهم الخراج ، فمن أسلم رفعت الجزية عن رأسه ، وكان الخراج على أرضه على حاله 23 * قال يحيى : قال حسن : وأمّا سوادنا هذا فانّا سمعنا أنّه كان في
--> ( 1 ) اثر ابن شهاب رواه ابن هشام في تهذيبه سيرة ابن إسحاق أطول من هذا ( 779 ) ورواه البلاذري ( 29 - 30 ) عن الحسين بن الأسود عن يحيى بن آدم . ( 2 ) بضم الهمزة وفتح اللام المشددة واسكان الياء قال ياقوت : الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس في أول ارض العراق من ناحية البادية . وهي قرية بالأنبار ، انظر رقم 139