يحيى بن آدم القرشي
17
كتاب الخراج
[ الغنيمة والفيء ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن أحمد بن البسريّ أحسن اللّه توفيقه . قال أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّرى في المحرّم سنة ستّ عشرة وأربعمائة . قال : أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفّار قراءة عليه . قال حدثنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن عفّان الكوفيّ قال : حدّثنا يحيى بن آدم بن سليمان القرشيّ قال : 1 * حدّثنا الحسن بن صالح قال : سمعنا أن الغنيمة ما غلب عليه المسلمون بالقتال حتى يأخذوه عنوة ، وان الفىء ما صولحوا عليه ، يقول : من الجزية والخراج . 2 * قال الحسن بن صالح : وأما ما هرب أهله وتركوه من غير قتال ، فهذا كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بضعه حيث يرى 3 * قال يحيى : قلت للحسن : فان قاتلوا على أرجلهم حتى يظهروا ، قال : فهي لهم 4 * قال : فأما الغنيمة ففيها الخمس للّه عزّ وجلّ ، وهو مردود من اللّه عز وجلّ على الذين سمّى اللّه « لِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » ، لا يوضع في غيرهم ، وذلك إلى الامام يضعه فيمن حضره منهم ، بعد أن يجتهد رأيه ويتحرى العدل ، ولا يعمل في ذلك بالهوى ، وما