يحيى بن آدم القرشي

16

كتاب الخراج

عن الشيوخ وقد اختلفوا ، ويتخيرون لأنفسهم ، من غير هوى ولا عصبية ، ولذلك نرى يحيى - وهو من أصحاب الحسن بن صالح - يروى عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة ( رقم 355 ) وقد كان الحسن بن صالح يبغضه ، قال عبد اللّه بن داود الخريبي ( 121 - 213 ) : « كنت أؤم في مسجد الكوفة فأطريت أبا حنيفة ، فأخذ الحسن بيدي ونحاني عن الإمامة » نقله في التهذيب ( 2 : 289 « 1 » ) أما مؤلفاته - غير الخراج - فإننا لم نسمع بشيء منها ، ولكن يرجح لدينا أنه صنّف كتبا أخرى ، فقد قال النووي : « هو من العلماء المصنفين » ، ووصفه الذهبي في التذكرة بأنه « صاحب التصانيف » ولم يذكر منها الا « الخراج » فلعله اطلع على كتب أخرى له أو سمع بها ، وهذا الوصف دليل ذلك ( وفاته ) مات يحيى بن آدم رحمه اللّه في خلافة المأمون في النصف من ربيع الأول سنة 203 بفم الصلح ، وصلى عليه الحسن بن سهل وزير المأمون وصهره ، وفم الصلح - بكسر الصاد واسكان اللام - بلدة على دجلة بأعلى واسط بينهما خمس فراسخ ، وفيها زفت بوران بنت الحسن بن سهل إلى المأمون - رمضان سنة 210 - وفيها كانت دار أبيها ، وأقيمت بها الولائم التي لم يسمع بمثلها هذا غاية ما بلغ اليه جهدي في تأريخ يحيى بن آدم رحمه اللّه - وهو جهد المقل - وأسأل اللّه أن يوفقني لما فيه الخير للمسلمين ولخدمة السنّة المطهرة ، انه سميع الدعاء ؟ كتبه 16 شوال سنة 1347 أبو الأشبال

--> ( 1 ) ومع هذا فقد وضع كتاب يحيى « الخراج » في فهرس دار الكتب المصرية في فقه الحنفية ( 1 : 456 ) ووصف يحيى بأنه ( الحنفي ) ، وهذا وصف مبتكر لم نجد أحدا وصفه به ولا نعلم له دليلا ، وانما الأدلة تنفيه . .