يحيى بن آدم القرشي

113

كتاب الخراج

357 * قال يحيى : فما كان منها يسقى سيحا أو تسقيه السماء ففيه العشر ، وما كان يسقى بالدلو ففيه نصف العشر ، وذلك فيما أخرجت من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب ، وأما ما سوى هذه الأصناف مما أخرجت فإنه يختلف فيها 358 * وقال بعض الفقهاء : في كل شيء أخرجت الأرض - وان كان حزمة بقل - العشر أو نصف العشر . وقال بعضهم : ليس في شيء من ذلك صدقة ، إلّا ما كان يبقى في أيدي الناس مرّ الحول مما يكال ، مثل السمسم والأرز والذرة والسلت « 1 » واللوبيا والحبّ مثل البزر والحبوب واشباهه . وقال بعضهم : انما ذلك في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، هذا الذي جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد ذكروا الذرة في بعض الحديث 359 * واختلفوا في منتهى ذلك ، فقال بعضهم : في كلّ قليل أو كثير العشر أو نصف العشر . وقال أصحابنا : ليس فيما دون خمسة أو ساق صدقة ، والوسق ستون صاعا ، والصاع ثمانية أرطال . ولا تجمع الحنطة إلى الشعير ، ولا التمر إلى الزبيب ، ولكن حتى يبلغ كل صنف منها خمسة أو ساق ، ولا يجمع صنف من ذلك إلى نوع غير نوعه 360 * قال يحيى : وقد ذكر عن بعض أهل المدينة وأهل الشام أن مخرج زكاة الخضر من أثمارها على حساب مائتي درهم خمسة دراهم ، وقول أهل المدينة : الحنطة والشعير سواء ، بمنزلة حنطة كلها أو شعير كله ، يجمع كل واحد منهما إلى صاحبه ، ولا يجمع التمر ولا الزبيب واحد منهما إلى الآخر ، ولا إلى الحنطة ولا إلى الشعير 361 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال :

--> ( 1 ) نوع من الشعير لا قشر له ، يتبردون بسويقه في الصيف - 8 - .