يحيى بن آدم القرشي

11

كتاب الخراج

وأكثرهم لم نصل إلى تاريخ مولده ، وقليل منهم جهلنا عنهم كل شيء ، إلّا ذكر أسمائهم في الخراج ، وما هذا الّا للنقص الكبير في مجموعة كتب التأريخ والتراجم التي نشرت للناس ، فلو طبعت آثار أسلافنا المتقدمين رضى اللّه عنهم لوجدنا فيها علما جما ، وفوائد نادرة ، ولا حول ولا قوة الا باللّه ويظهر أنه كان أكثر ملازمة للحسن بن صالح بن حىّ من غيره من الشيوخ ، حتى عرف بأنه من أصحابه ، فقد ذكره فيهم ابن حزم في الإحكام ( 5 : 100 ) ويبدو هذا واضحا للناظر في « الخراج » . وسترى أنه يروى عن شيوخ قاربوه في العمر ، بل ويروى عن بعض أقرانه ، كعادة المحدثين القدماء ، فإنهم لا يكبر عليهم أن يأخذوا العلم عن أمثالهم وعن أصغر منهم ، وتراه يروى عن الرجل وابنه ، كحاله مع عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي وابنه حميد ، وعبد العزيز بن سياه وابنيه يزيد وقطبة وقد أدرك علماء كثيرين من كبار الأئمة المشهورين ، ولم نجد له رواية عنهم ، وبعضهم روى عنه بالواسطة ، مثل حريز بن عثمان الرحبي ( 80 - 163 ) وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الامام ( 88 - 157 ) وحيوة بن شريح ( - 158 ) وابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن ( 80 - 159 ) وأبي يوسف القاضي ( 112 - 182 ) ومثل مالك بن أنس امام دار الهجرة ( 93 - 179 ) وقد روى عنه بواسطة عبد اللّه بن إدريس ( رقم 107 ، 353 ) وابن أبي زائدة وابن المبارك ( رقم 598 ) ، ومثل شعبة بن الحجاج الإمام الحافظ الكبير ( - 160 ) فإنه روى عنه بواسطة ابن أبي زائدة وعبد السلام بن حرب وابن المبارك ( رقم 82 ، 88 ، 427 ) ، وكثير غيرهم ( طبقته وأقرانه ) أدرك عصره رحمه اللّه من الخلفاء - وقد رجح لدينا أنه ولد حول سنة