يحيى بن آدم القرشي
107
كتاب الخراج
ثم خل سبيل الماء ، فقال الذي من بنى اميّة : العدل يا رسول اللّه وإن كان « 1 » ابن عمتك ، فتغير وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى عرف أن قد ساءه ما قال ، فقال : يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الكعبين - أو قال : الجدار « 2 » ثم خل سبيل الماء قال : ونزلت - أو قال : فتلا - : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » إلى آخر الآية « 3 » . قال يحيى : الشرج أظنه واد صغير من الشراج 338 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : سمعت أبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم . قال سمعت إياس بن عبد المزنيّ يقول : لا تبيعوا الماء ، فاني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينهى عن بيع الماء « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل « وكان » بزيادة الواو وهو خطا . وفي الكتب الستة « ان كان ابن عمتك » . اي حكمت له لأجل انه ابن عمتك . ولم يذكر فيها « العدل » الخ . ( 2 ) في الكتب الستة « الجدر » بفتح الجيم واسكان الدال . وهو ما رفع من اعضاد المزرعة لتمسك الماء كالجدار وقيل هو لغة في الجدار . قاله في اللسان . ويظهر من كلام ابن حجر ( 5 : 26 ) ان رواية عبد الرحمن بن إسحاق « الجدر » كباقي الروايات . ( 3 ) الحديث هنا من رواية عروة عن أبيه الزبير وكذلك رواه البخاري من رواية معمر وابن جريج ( 5 : 25 ) وشعيب ( 5 : 195 ) ومعمر أيضا ( 8 : 191 ) كلهم عن الزهري عن عروة عن الزبير . ورواه البخاري أيضا ( 5 : 22 ) ومسلم ( 2 : 221 ) وأبو داود ( 3 : 352 ) والترمذي ( 1 : 255 ) وابن ماجة ( 2 : 50 ) كلهم من طريق الليث عن الزهري عن عروة عن عبد اللّه عن الزبير ورواه النسائي ( 2 : 308 ) وابن الجارود ( 453 ) من طريق يونس بن يزيد والليث كلاهما عن الزهري عن عروة عن عبد اللّه عن الزبير . ويظهر لي ان هذه الرواية هي الصواب وان عروة لم يسمعه من أبيه بل سمعه من أخيه عبد اللّه وسمعه عبد اللّه من أبيهما الزبير بن العوام ، وكان تارة يرويه عن هذا وتارة عن ذاك وتارة يذكرهما . والحديث نسبه السيوطي في الدر المنثور أيضا ( 2 : 180 ) إلى عبد الرزاق واحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي . ويظهر لي ان هذه القصة هي قصه الخلاف في مهزور ومذينب التي سبقت برقم ( 309 - 312 ) كما فهم ذلك ابن حزم في الاحكام ( 4 : 101 ) . ( 4 ) رواه أحمد بن حنبل ( 3 : 417 و 4 : 138 ) والدارمي ( 248 ) وأبو داود ( 3 : 296 ) والترمذي وصححه ( 1 : 240 ) والنسائي ( 2 : 231 ) وابن ماجة ( 2 : 49 ) وابن الجارود ( 284 ) والحاكم ( 4 : 44 و 61 ) كلهم من طريق عمرو بن دينار بهذا الاسناد وصححه الحاكم .