الشيخ الأنصاري

97

فرائد الأصول

ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ، ليتضح انطباقها على ما تقدم في العلم الإجمالي بالتكليف . فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره ، بناء على تحريم إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدية : فإن قلنا : إن الدخول والإدخال متحققان بحركة واحدة ، دخل في المخالفة ( 1 ) المعلومة تفصيلا وإن تردد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال . وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن : فإن جعلنا الدخول والإدخال راجعين إلى عنوان محرم واحد - وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير - كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلي ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس . وإن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا ، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدمة . وكذا من جهة دخول المحمول واستئجاره الحامل - مع قطع النظر عن حرمة الدخول والإدخال عليه أو فرض عدمها ( 2 ) - ، حيث إنه علم ( 3 ) إجمالا بصدور أحد المحرمين : إما دخول المسجد جنبا ( 4 ) ، أو استئجار جنب للدخول في المسجد .

--> ( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي غيرها زيادة : " القطعية " . ( 2 ) لم ترد عبارة " مع قطع النظر - إلى - عدمها " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " يعلم " . ( 4 ) لم ترد " جنبا " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .