الشيخ الأنصاري

56

فرائد الأصول

الترجيح له ( 1 ) ، وإلا فإشكال . وإن عارضه دليل نقلي : فإن تأيد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي - إلا أن هذا في الحقيقة تعارض في النقليات - وإلا فالترجيح للنقلي ، وفاقا للسيد المحدث المتقدم ذكره ، وخلافا للأكثر . هذا بالنسبة إلى العقلي بقول مطلق ، أما لو أريد به المعنى الأخص ، وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام - وإن شذ وجوده في الأنام - ففي ترجيح النقلي عليه إشكال ( 2 ) ، انتهى . ولا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظرية مقدما على ما هو في البداهة من قبيل " الواحد نصف الاثنين " ، مع أن ضروريات الدين والمذهب لم يزد في البداهة على ذلك ؟ ! ( 3 ) والعجب مما ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصور الترجيح في القطعيين ، وأي دليل على الترجيح المذكور ؟ ! وأعجب من ذلك : الاستشكال في تعارض العقليين من دون

--> ( 1 ) كذا في ( ل ) ، ( م ) و ( ه‍ ) ، وفي ( ر ) و ( ص ) بدل " له " : " للمتأيد بالدليل النقلي " ، وفي ( ت ) هكذا : " له ، للتأييد النقلي " ، وفي نسخة بدل ( ه‍ ) زيادة : " للتأيد بالدليل النقلي " . ( 2 ) الحدائق 1 : 126 - 133 . ( 3 ) لم ترد عبارة " ولا أدري - إلى - على ذلك " في ( ه‍ ) و ( ت ) ، وكتب عليها في ( ص ) : " زائد " .