الشيخ الأنصاري

555

فرائد الأصول

الخامس : كفاية الظن المستفاد من أخبار الآحاد ، وهو الظاهر مما حكاه العلامة ( قدس سره ) في النهاية عن الأخباريين : من أنهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد ( 1 ) ، وحكاه الشيخ في عدته في مسألة حجية أخبار الآحاد عن بعض غفلة أصحاب الحديث ( 2 ) . والظاهر : أن مراده حملة الأحاديث ، الجامدون على ظواهرها ، المعرضون عما عداها من البراهين العقلية المعارضة لتلك الظواهر . السادس : كفاية الجزم بل الظن من التقليد ، مع كون النظر واجبا مستقلا لكنه معفو عنه ، كما يظهر من عدة الشيخ ( قدس سره ) في مسألة حجية أخبار الآحاد وفي أواخر العدة ( 3 ) . ثم إن محل الكلام في كلمات هؤلاء الأعلام غير منقح ، فالأولى ذكر الجهات التي يمكن أن يتكلم فيها ، وتعقيب كل واحدة منها بما يقتضيه النظر من حكمها ، فنقول - مستعينا بالله - : إن مسائل أصول الدين ، وهي التي لا يطلب فيها أولا وبالذات إلا الاعتقاد باطنا والتدين ظاهرا وإن ترتب على وجوب ذلك بعض الآثار العملية ، على قسمين : أحدهما : ما يجب على المكلف الاعتقاد والتدين به غير مشروط بحصول العلم كالمعارف ، فيكون تحصيل العلم من مقدمات الواجب

--> ( 1 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 296 . ( 2 ) العدة 1 : 131 . ( 3 ) العدة 1 : 132 ، و 2 : 731 .