الشيخ الأنصاري
549
فرائد الأصول
الأمر الرابع ( 1 ) أن الثابت بمقدمات دليل الانسداد هو الاكتفاء بالظن في الخروج عن عهدة الأحكام المنسد فيها باب العلم ، بمعنى أن المظنون إذا خالف حكم الله الواقعي لم يعاقب ( 2 ) بل يثاب عليه ، فالظن بالامتثال إنما يكفي في مقام تعيين الحكم الشرعي الممتثل . وأما في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك المعين ، فلا دليل على الاكتفاء فيه بالظن ، مثلا : إذا شككنا في وجوب الجمعة أو الظهر جاز لنا تعيين الواجب الواقعي بالظن ، فلو ظننا وجوب الجمعة فلا نعاقب على تقدير وجوب الظهر واقعا ، لكن لا يلزم من ذلك
--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " الأمر الخامس " . هذا ، ولكن من المحتمل أن يكون ما صدر عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) هو : " الأمر الخامس " ، وذلك لأنه ( قدس سره ) تعرض للبحث عن الظن في المسائل الأصولية العملية في ذيل الأمر الثالث ، من غير أن يعده أمرا مستقلا ، فلعله عده - في نفسه - أمرا رابعا ، وكتب هنا : " الأمر الخامس " . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : " عليه " .