الشيخ الأنصاري

546

فرائد الأصول

إمكان العمل فيها بالأصول لا يقتضي العمل بالظن في هذه الأحكام ، لأنها لا تغني عن الواقع المنسد فيه العلم . هذا غاية توضيح ما قرره استاذنا الشريف قدس سره اللطيف ( 1 ) ، في منع نهوض دليل الانسداد لإثبات حجية الظن في المسائل الأصولية . الثاني من دليلي المنع : هو أن الشهرة المحققة والإجماع المنقول على عدم حجية الظن في مسائل أصول الفقه ، وهي مسألة أصولية ، فلو كان الظن فيها حجة وجب الأخذ بالشهرة ونقل الإجماع في هذه المسألة . والجواب : أما عن الوجه الأول : فبأن دليل الانسداد وارد على أصالة حرمة العمل بالظن ، والمختار في الاستدلال به في المقام ( 2 ) هو الوجه الثالث ، وهو إجراؤه في الأحكام الفرعية ، والظن في المسائل الأصولية مستلزم للظن في المسألة الفرعية . وما ذكر : من كون اللازم منه هو الظن بالحكم الفرعي الظاهري صحيح ، إلا أن ما ذكر - من أن انسداد باب العلم في الأحكام الواقعية وبقاء التكليف بها وعدم جواز الرجوع فيها إلى الأصول ، لا يقتضي إلا اعتبار الظن بالحكم الفرعي الواقعي - ممنوع ، بل المقدمات المذكورة كما عرفت غير مرة ، إنما تقتضي اعتبار الظن بسقوط تلك الأحكام

--> ( 1 ) انظر تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 266 . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) : " للمقام " .