الشيخ الأنصاري
540
فرائد الأصول
الفرعي الكلي . وملخص هذا الأمر الثالث : أن كل ظن تولد منه الظن بالحكم الفرعي الكلي فهو حجة من هذه الجهة ، سواء كان الحكم الفرعي واقعيا أو كان ظاهريا - كالظن بحجية الاستصحاب تعبدا وبحجية ( 1 ) الأمارة الغير المفيدة للظن الفعلي بالحكم - ، وسواء تعلق الظن أولا بالمطالب العلمية ( 2 ) أو غيرها أو بالأمور الخارجية من غير استثناء في سبب هذا الظن . ووجهه واضح ، فإن مقتضى النتيجة هو لزوم الامتثال الظني وترجيح الراجح على المرجوح في العمل . حتى أنه لو قلنا بخصوصية في بعض الأمارات - بناء على عدم التعميم في نتيجة دليل الانسداد - لم يكن فرق بين ما تعلق تلك الأمارة بنفس الحكم أو بما يتولد منه الظن بالحكم ، ولا إشكال في ذلك أصلا ، إلا أن يغفل غافل عن مقتضى دليل الانسداد فيدعي الاختصاص بالبعض دون البعض من حيث لا يشعر . وربما تخيل بعض ( 3 ) : أن العمل بالظنون المطلقة في الرجال غير مختص بمن يعمل بمطلق الظن في الأحكام ، بل المقتصر على الظنون الخاصة في الأحكام أيضا عامل بالظن المطلق في الرجال .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) : " أو بحجية " . ( 2 ) في ( ظ ) ، ( م ) و ( ه ) زيادة : " العملية " ، إلا أنه كتب فوقها في ( ه ) : " خ ل " ، وفي ( ر ) بدل " العلمية " : " العملية " . ( 3 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 492 .