الشيخ الأنصاري

533

فرائد الأصول

هو الظن بسقوط التكاليف الواقعية في نظر الشارع الحاصل بموافقة نفس الواقع ، وبموافقة طريق رضي الشارع به عن الواقع . نعم ، بعض من وافقنا ( 1 ) - واقعا أو تنزلا - في عدم الفرق في النتيجة بين الظن بالواقع والظن بالطريق ، اختار في المقام وجوب طرح الظن الممنوع ، نظرا إلى أن مفاد دليل الانسداد - كما عرفت في الوجه الخامس ( 2 ) من وجوه دفع ( 3 ) إشكال خروج القياس - هو اعتبار كل ظن لم يقم على عدم اعتباره دليل معتبر ، والظن الممنوع مما قام على عدم اعتباره دليل معتبر وهو الظن المانع ، فإنه معتبر ، حيث لم يقم دليل على المنع منه ، لأن الظن الممنوع لم يدل على حرمة الأخذ بالظن المانع ، غاية الأمر : أن الأخذ به مناف للأخذ بالمانع ، لا أنه يدل على وجوب طرحه ، بخلاف الظن المانع فإنه يدل على وجوب طرح الظن الممنوع . فخروج الممنوع من باب التخصص لا التخصيص ، فلا يقال : إن دخول أحد المتنافيين تحت العام لا يصلح دليلا لخروج الآخر مع تساويهما في قابلية الدخول من حيث الفردية . ونظير ما نحن فيه : ما تقرر في الاستصحاب ( 4 ) ، من أن مثل استصحاب طهارة الماء المغسول به الثوب النجس دليل حاكم على استصحاب نجاسة الثوب ، وإن كان كل من طهارة الماء ونجاسة الثوب

--> ( 1 ) هو الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين : 395 . ( 2 ) راجع الصفحة 525 . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ظ ) و ( م ) : " رفع " . ( 4 ) انظر مبحث الاستصحاب 3 : 394 .