الشيخ الأنصاري
516
فرائد الأصول
المقام الثالث ( 1 ) في أنه إذا بني على تعميم الظن ، فإن كان التعميم على تقرير الكشف ، بأن يكون مقدمات الانسداد كاشفة عن حكم الشارع بوجوب العمل بالظن في الجملة ثم تعميمه بأحد ( 2 ) المعممات المتقدمة ، فلا إشكال ( 3 ) من جهة العلم بخروج القياس عن هذا العموم ، لعدم جريان المعمم فيه بعد وجود الدليل على حرمة العمل به ( 4 ) ، فيكون التعميم بالنسبة إلى ما عداه ، كما لا يخفى على من راجع المعممات المتقدمة . وأما على تقرير الحكومة ، بأن يكون مقدمات الدليل موجبة لحكومة العقل بقبح إرادة الشارع ما عدا الظن وقبح اكتفاء المكلف بما دونه ( 5 ) ، فيشكل توجيه خروج القياس ، وكيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية ويقبح من الآمر والمأمور التعدي عنه ، ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمئنان من القياس ، ولا يجوز الشارع العمل به ؟ فإن المنع عن العمل بما يقتضيه العقل - من
--> ( 1 ) قد تقدم الكلام في المقامين الأولين في الصفحة 464 و 471 . ( 2 ) في ( ل ) و ( ه ) : " بإحدى " . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " أصلا " ، وفي ( ت ) ، ( ظ ) ، ( م ) و ( ه ) زيادة : " أيضا " . ( 4 ) لم ترد " به " في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 5 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " على ما دونه " .