الشيخ الأنصاري

511

فرائد الأصول

الموارد ، فتصير مجملة لا تصلح للاستدلال . فإذا فرضنا رجوع الأمر إلى ترك الاحتياط في المظنونات أو في المشكوكات أيضا ، وجواز العمل بالظن المخالف للاحتياط وبالأصل المخالف للاحتياط ، فما الذي أخرج تلك الظواهر عن الإجمال حتى يصح الاستدلال بها ( 1 ) في المشكوكات ، إذ ( 2 ) لم يثبت كون الظن مرجعا كالعلم ، بحيث يكفي في الرجوع ( 3 ) إلى الظواهر عدم الظن بالمخالفة ؟ مثلا : إذا أردنا التمسك ب‍ * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) لإثبات صحة عقد انعقدت أمارة - كالشهرة أو الإجماع المنقول - على فساده ، قيل : لا يجوز التمسك بعمومه ، للعلم الإجمالي بخروج كثير من العقود عن هذا العموم لا نعلم تفصيلها . ثم إذا ثبت وجوب العمل بالظن - من جهة عدم إمكان الاحتياط في بعض الموارد ، وكون الاحتياط في جميع موارد إمكانه مستلزما للحرج - ، فإذا شك في صحة عقد لم يقم على حكمه أمارة ظنية ، قيل : إن الواجب الرجوع إلى عموم الآية ، ولا يخفى أن إجمالها لا يرتفع بمجرد حكم العقل بعدم وجوب الاحتياط فيما ظن فيه بعدم التكليف . ودفع هذا - كالإشكال السابق - منحصر في أن يكون نتيجة دليل

--> ( 1 ) في غير ( ظ ) : " بها الاستدلال " . ( 2 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " إذا " . ( 3 ) في ( ه‍ ) زيادة : " عملا " . ( 4 ) المائدة : 1 .