الشيخ الأنصاري

497

فرائد الأصول

الخبر الحسن أو ( 1 ) أفراد الشهرة ، ولم يعلم أن الوجه عندهم ثبوت الدليل عليهما مطلقا أو نفيه كذلك ، لأنهم أهل الظنون الخاصة ، بل لو ادعى الإجماع على أن كل من عمل بجملة من الأخبار الحسان أو الشهرات لأجل العلم الإجمالي بمطابقة بعضها للواقع لم يعمل بالباقي الخالي عن هذا العلم الإجمالي ، كان في محله . الثالث من طرق التعميم : ما ذكره بعض مشايخنا طاب ثراه ( 2 ) ، من قاعدة الاشتغال ، بناء على أن الثابت من دليل الانسداد وجوب العمل بالظن في الجملة ، فإذا لم يكن قدر متيقن كاف في الفقه وجب العمل بكل ظن . ومنع جريان قاعدة الاشتغال هنا - لكون ما عدا واجب العمل من الظنون محرم العمل - قد ( 3 ) عرفت الجواب عنه في بعض أجوبة الدليل الأول من أدلة اعتبار الظن بالطريق . ولكن فيه : أن قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة في بعض الموارد بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعية ، كما إذا اقتضى الاحتياط في الفرع ( 4 ) وجوب السورة ، وكان ظن مشكوك الاعتبار على عدم وجوبها ، فإنه يجب مراعاة قاعدة الاحتياط في الفروع وقراءة

--> ( 1 ) في ( ر ) : " وأفراد " . ( 2 ) هو شريف العلماء ، انظر تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 255 . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) : " فقد " . ( 4 ) في ( ص ) : " في الفروع " .