الشيخ الأنصاري
491
فرائد الأصول
فالذي ينبغي أن يقال ( 1 ) : إن اللازم على هذا - أولا - هو الاقتصار على المتيقن من الظنون . وهل يلحق به كل ما قام المتيقن على اعتباره ؟ وجهان : أقواهما العدم كما تقدم ، إذ بناء على هذا التقرير لا نسلم ( 2 ) كشف العقل بواسطة مقدمات الانسداد إلا عن اعتبار الظن في الجملة في الفروع دون الأصول ، والظن بحجية الأمارة الفلانية ظن بالمسألة الأصولية . نعم ، مقتضى تقرير الدليل على وجه حكومة العقل : أنه لا فرق بين تعلق الظن بالحكم الفرعي أو بحجية طريق . ثم إن كان القدر المتيقن كافيا في الفقه - بمعنى أنه لا يلزم من العمل بالأصول في مجاريها المحذور اللازم على تقدير الاقتصار على المعلومات - فهو ، وإلا فالواجب الأخذ بما هو المتيقن من الأمارات الباقية الثابتة ( 3 ) بالنسبة إلى غيرها ، فإن كفى في الفقه بالمعنى الذي ذكرنا فهو ، وإلا فيؤخذ بما هو المتيقن بالنسبة ، وهكذا . ثم لو فرضنا عدم القدر المتيقن بين الأمارات أو عدم كفاية ما هو ( 4 ) المتيقن مطلقا أو بالنسبة : فإن لم يكن على شئ منها أمارة فاللازم الأخذ بالكل ، لبطلان التخيير بالإجماع وبطلان طرح الكل
--> ( 1 ) وردت عبارة " فالذي ينبغي أن يقال " مقدمة على " تقدير . . . " في غير ( ظ ) و ( م ) ، ولم ترد في تلك النسخ " ثم " . ( 2 ) في ( ظ ) و ( م ) : " لا يسلم " . ( 3 ) لم ترد " الثابتة " في ( ت ) و ( ه ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " القدر " .