الشيخ الأنصاري
488
فرائد الأصول
ومنه يظهر : الوهن في دلالة قضية " أبان " على حرمة العمل عليها بالخصوص ، فلا يبقى ظن من الرواية بحرمة العمل عليها بالخصوص . ولو فرض ذلك : دخل الأولوية في ما قام الدليل على عدم اعتباره ، لأن الظن الحاصل من رواية " أبان " متيقن الاعتبار بالنسبة إلى الأولوية ، فحجيتها مع عدم حجية الخبر الدال على المنع عنها غير محتملة ، فتأمل . ثم بعد ما عرفت : من عدم استقامة تعيين القضية المهملة بمطلق الظن ، فاعلم : أنه قد يصح تعيينها بالظن في مواضع : أحدها : أن يكون الظن القائم على حجية بعض الظنون من المتيقن اعتباره بعد الانسداد ، إما مطلقا كما إذا قام فرد من الخبر الصحيح المتيقن ( 1 ) اعتباره من بين سائر الأخبار وسائر الأمارات على حجية بعض ما دونه ، فإنه يصير حينئذ متيقن الاعتبار ، لأجل قيام الظن المتيقن الاعتبار على اعتباره . وإما بالإضافة إلى ما قام على اعتباره إذا ثبت حجية ذلك الظن القائم ، كما لو قام الإجماع المنقول على حجية الاستقراء مثلا ، فإنه يصير بعد إثبات حجية الإجماع المنقول ببعض ( 2 ) الوجوه ظنا معتبرا . ويلحق ( 3 ) به ما هو متيقن بالنسبة إليه ، كالشهرة إذا كانت متيقنة
--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " متيقن " . ( 2 ) في ( ل ) : " على بعض " . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( م ) ، و ( ه ) : " والحق " .