الشيخ الأنصاري

471

فرائد الأصول

المقام الثاني في أنه على أحد التقريرين السابقين ( 1 ) هل يحكم بتعميم الظن من حيث الأسباب والمرتبة ( 2 ) ، أم لا ؟ فنقول : أما على تقدير كون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجية الظن في الجملة ، فقد عرفت أن الإهمال بحسب الأسباب وبحسب المرتبة ، ويذكر للتعميم من جهتهما ( 3 ) وجوه : الأول : عدم المرجح لبعضها على بعض ، فيثبت التعميم ، لبطلان الترجيح بلا مرجح والإجماع على بطلان التخيير . والتعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ذكر ما يصلح ( 4 ) أن يكون مرجحا وإبطاله ، وليعلم أولا ( 5 ) : أنه لا بد أن يكون المعين والمرجح معينا لبعض كاف ، بحيث لا يلزم من الرجوع بعد الالتزام به إلى الأصول محذور ، وإلا فوجوده لا يجدي . إذا تمهد هذا ، فنقول :

--> ( 1 ) في الصفحة 465 - 466 . ( 2 ) في ( ل ) و ( ص ) : " أو المرتبة " . ( 3 ) كذا في ( ت ) و ( ر ) ، وفي غيرهما : " جهتها " . ( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " يستصلح " . ( 5 ) لم ترد " أولا " في ( ر ) و ( ص ) .