الشيخ الأنصاري
451
فرائد الأصول
ولهذا اتفق العقل والنقل على ترجيح الاحتياط على تحصيل الواقع بالطريق المنصوب في غير العبادات مما لا يعتبر فيه نية الوجه اتفاقا ، بل الحق ذلك فيها أيضا ، كما مرت ( 1 ) الإشارة إليه في إبطال وجوب الاحتياط . فإن قلت : العمل بالظن في الطريق عمل بالظن في الامتثال الظاهري والواقعي ، لأن الفرض إفادة الطريق للظن بالواقع ، بخلاف غير ما ظن طريقيته ، فإنه ظن بالواقع وليس ظنا بتحقق الامتثال في الظاهر ، بل الامتثال الظاهري مشكوك أو موهوم بحسب احتمال اعتبار ذلك الظن . قلت : أولا : إن هذا خروج عن الفرض ، لأن مبنى الاستدلال المتقدم على وجوب العمل بالظن في الطريق ( 2 ) وإن لم يكن الطريق مفيدا للظن بالواقع ( 3 ) أصلا . نعم ، قد ( 4 ) اتفق في الخارج أن الأمور التي يعلم بوجود الطريق فيها إجمالا مفيدة للظن ( 5 ) ، لا أن مناط الاستدلال اتباع الظن بالطريق المفيد للظن بالواقع .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 417 - 420 . ( 2 ) في ( ص ) : " بالطريق " . ( 3 ) لم ترد " بالواقع " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، وورد بدلها في ( ر ) و ( ص ) : " به " . ( 4 ) لم ترد " قد " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " شخصا أو نوعا " ، وفي ( ت ) زيادة : " نوعا أو شخصا " .