الشيخ الأنصاري

440

فرائد الأصول

ديدنهم في امتثال أحكام الملوك والموالي مع العلم بعدم نصب الطريق الخاص ( 1 ) : من الرجوع إلى العلم الحاصل من تواتر النقل عن صاحب الحكم أو باجتماع جماعة من أصحابه على عمل خاص ، أو الرجوع إلى الظن الاطمئناني الذي يسكن إليه النفس ويطلق عليه العلم عرفا ولو تسامحا في إلقاء احتمال الخلاف ، وهو الذي يحتمل حمل كلام السيد ( 2 ) عليه ، حيث ادعى انفتاح باب العلم . هذا حال المجتهد ، وأما المقلد : فلا كلام في نصب الطريق الخاص له وهي فتوى مجتهده ، مع احتمال عدم النصب في حقه أيضا ، فيكون رجوعه إلى المجتهد من باب الرجوع إلى أهل الخبرة المركوز في أذهان جميع العقلاء ، ويكون بعض ما ورد من الشارع في هذا الباب تقريرا لهم ، لا تأسيسا . وبالجملة : فمن المحتمل قريبا إحالة الشارع للعباد في طريق امتثال الأحكام إلى ما هو المتعارف بينهم في امتثال أحكامهم العرفية : من الرجوع إلى العلم أو الظن ( 3 ) الاطمئناني ، فإذا فقدا ( 4 ) تعين الرجوع أيضا بحكم العقلاء إلى الظن الغير الاطمئناني ، كما أنه لو فقد - والعياذ بالله - تعين الامتثال بأخذ أحد طرفي الاحتمال ( 5 ) ، فرارا عن المخالفة القطعية

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " للأحكام " . ( 2 ) تقدم كلامه في الصفحة 331 . ( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) : " والظن " . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) : " فقد " . ( 5 ) كذا في ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي غيرهما بدل " الاحتمال " : " الامتثال " .