الشيخ الأنصاري
432
فرائد الأصول
الأولى : الامتثال العلمي التفصيلي ، وهو أن يأتي بما يعلم تفصيلا أنه هو المكلف به . وفي معناه ما إذا ثبت كونه هو المكلف به بالطريق الشرعي وإن لم يفد العلم ولا الظن ، كالأصول الجارية في مواردها ، وفتوى المجتهد بالنسبة إلى الجاهل العاجز عن الاجتهاد . الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي ، وهو يحصل بالاحتياط . الثالثة : الامتثال الظني ، وهو أن يأتي بما يظن أنه المكلف به . الرابعة : الامتثال الاحتمالي ، كالتعبد بأحد طرفي المسألة من الوجوب والتحريم ، أو التعبد ببعض محتملات المكلف به عند عدم وجوب الاحتياط أو عدم إمكانه . وهذه المراتب مترتبة لا يجوز بحكم العقل العدول عن سابقتها إلى لاحقتها ( 1 ) إلا مع تعذرها ، على إشكال في الأولين تقدم ( 2 ) في أول الكتاب ( 3 ) ، وحينئذ فإذا تعذرت المرتبة الأولى ولم يجب الثانية تعينت الثالثة ، ولا يجوز الاكتفاء بالرابعة . فاندفع بذلك : ما زعمه بعض ( 4 ) من تصدى لرد دليل الانسداد : بأنه لا يلزم من إبطال الرجوع إلى البراءة ووجوب العمل بالاحتياط
--> ( 1 ) في ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " سابقه إلى لاحقه " . ( 2 ) راجع الصفحات 71 - 72 . ( 3 ) لم ترد عبارة " على إشكال - إلى - الكتاب " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، نعم وردت في هامش ( ل ) . ( 4 ) هو الفاضل النراقي في عوائد الأيام : 377 - 379 .