الشيخ الأنصاري
425
فرائد الأصول
وجوبها أو تحريمها نحكم فيها بلزوم الفعل أو الترك ، من جهة كونها من محتملات الواجبات والمحرمات الواقعية . وحينئذ : فإذا قام ما يظن كونه طريقا على عدم وجوب أحد الموارد المشكوك وجوبها ، فلا يقاس بالظن القائم على عدم وجوب مورد من الموارد المشتبهة في ترك الاحتياط ، بل اللازم هو العمل بالاحتياط ، لأنه من الموارد المشكوكة ، والظن بطريقية ما قام عليه لم يخرجه عن كونه مشكوكا . وأنت خبير : بأن جميع موارد الطرق المظنونة التي يراد إثبات اعتبار الظن بالطريق فيها إنما هي من المشكوكات ، إذ لو كان نفس المورد مظنونا مع ظن الطريق القائم عليه لم يحتج إلى إعمال الظن بالطريق ، ولو كان مظنونا بخلاف الطريق التعبدي المظنون كونه طريقا ، لتعارض الظن الحاصل من الطريق والظن الحاصل في المورد على خلاف الطريق ، وسيجئ الكلام في حكمه ( 1 ) على تقدير اعتبار الظن بالطريق ( 2 ) . فإن قلت : إذا لم يقم في موارد الشك ما ظن طريقيته لم يجب الاحتياط في ذلك المورد من جهة كونه أحد محتملات الواجبات و ( 3 ) المحرمات الواقعية - وإن حكم بوجوب الاحتياط من جهة اقتضاء
--> ( 1 ) انظر الصفحة 532 ، وما بعدها . ( 2 ) لم ترد عبارة " قلت : مسألة اعتبار - إلى - اعتبار الظن بالطريق " في ( ر ) و ( ه ) ، وشطب عليها في ( ل ) ، ووردت في هامش ( ص ) . ( 3 ) كذا في ( ل ) و ( ه ) ، وفي ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) : " أو " .