الشيخ الأنصاري

364

فرائد الأصول

يظن ( 1 ) كونه مدلولا لأحدهما ، فإذا ظننا أن مؤدى الشهرة أو معقد الإجماع المنقول مدلول للكتاب أو لقول الحجة أو فعله أو تقريره ، وجب الأخذ به ، ولا اختصاص للحجية بما يظن كونه مدلولا لأحد هذه الثلاثة من جهة حكاية أحدها التي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح . نعم ، يخرج عن مقتضى هذا الدليل : الظن الحاصل بحكم الله من أمارة لا يظن كونه ( 2 ) مدلولا لأحد الثلاثة ، كما إذا ظن بالأولوية العقلية أو الاستقراء أن الحكم كذا عند الله ولم يظن بصدوره عن الحجة ، أو قطعنا بعدم صدوره عنه ( عليه السلام ) ، إذ رب حكم واقعي لم يصدر عنهم وبقي مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح . لكن هذا نادر جدا ، للعلم العادي بأن هذه المسائل العامة البلوى قد صدر حكمها في الكتاب أو ببيان الحجة قولا أو فعلا أو تقريرا ، فكل ما ظن من أمارة بحكم الله تعالى فقد ظن بصدور ذلك الحكم عنهم ( 3 ) . والحاصل : أن مطلق الظن بحكم الله ظن بالكتاب أو السنة ، ويدل على اعتباره ما دل على اعتبار الكتاب والسنة الظنية . فإن قلت : المراد بالسنة الأخبار والأحاديث ، والمراد أنه يجب الرجوع إلى الأخبار المحكية عنهم ، فإن تمكن من الرجوع إليها على

--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ر ) و ( م ) : " ظن " . ( 2 ) في غير ( ر ) و ( ص ) : " كونها " . ( 3 ) لم ترد " عنهم " في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) .