الشيخ الأنصاري
361
فرائد الأصول
الثاني : ما ذكره في الوافية - مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير رد ظاهر ، بوجوه - قال : الأول : أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالأصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنما يثبت بالخبر الغير القطعي ، بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر فإنما ينكر باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان ( 1 ) ، انتهى . ويرد عليه : أولا : أن العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، ومجرد وجود العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالي ، كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه الأول ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصة ودعوى العلم الإجمالي في الباقي ، كأخبار العدول مثلا ، فاللازم حينئذ : إما الاحتياط
--> ( 1 ) الوافية : 159 . ( 2 ) راجع الصفحة 357 . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " لما " .