الشيخ الأنصاري

355

فرائد الأصول

لا يترتب على وقوع الكذب فيها أثر ديني ، بل ( 1 ) ولا دنيوي ، فكيف في كتبهم المؤلفة لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين ، على ما أخبرهم الإمام ( عليه السلام ) ب‍ " أنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم " ( 2 ) ، وعلى ما ذكره الكليني ( قدس سره ) في ديباجة الكافي : من كون كتابه مرجعا لجميع من يأتي بعد ذلك - ( 3 ) : ما تنبهوا له ونبههم عليه الأئمة ( عليهم السلام ) : من أن الكذابة كانوا يدسون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما يظهر من الروايات الكثيرة : منها : أنه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال صلوات الله عليه : " إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 4 ) . ومنها : ما عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كان المغيرة بن سعد لعنه الله يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه - المستترون بأصحاب أبي - يأخذون الكتب من

--> ( 1 ) لم ترد " بل " في ( ت ) و ( ل ) . ( 2 ) الوسائل 18 : 56 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 . ( 3 ) الكافي 1 : 8 - 9 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 490 ، رقم الترجمة 401 .