الشيخ الأنصاري
349
فرائد الأصول
ولعل ( 1 ) هذا هو الذي فهمه بعض ( 2 ) من عبارة الشيخ المتقدمة عن العدة ( 3 ) ، فحكم بعدم مخالفة الشيخ للسيد ( قدس سرهما ) . وفيه : أولا : أنه إن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بكل واحد واحد ( 4 ) من أخبار هذه الكتب ، فهو مما علم خلافه بالعيان ، وإن أريد ثبوت الاتفاق على العمل بها في الجملة - على اختلاف العاملين في شروط العمل ، حتى يجوز أن يكون المعمول به عند بعضهم مطروحا عند آخر - فهذا لا ينفعنا إلا في حجية ما علم اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص ، وليس يوجد ذلك في الأخبار إلا نادرا ، خصوصا مع ما نرى من رد بعض المشايخ - كالصدوق والشيخ - بعض الأخبار المودعة ( 5 ) في الكتب المعتبرة بضعف السند ، أو بمخالفة الإجماع ، أو نحوهما . وثانيا : أن ما ذكر من الاتفاق لا ينفع حتى في الخبر الذي علم اتفاق الفرقة على قبوله والعمل به ، لأن الشرط في الاتفاق العملي أن يكون وجه عمل المجمعين معلوما ، ألا ترى أنه لو اتفق جماعة - يعلم ( 6 ) برضا ( 7 ) الإمام ( عليه السلام ) بعملهم - على النظر إلى امرأة ، لكن يعلم أو يحتمل
--> ( 1 ) لم ترد " لعل " في ( ل ) . ( 2 ) هو الشيخ حسين الكركي العاملي المتقدم كلامه في الصفحة 321 - 322 . ( 3 ) راجع الصفحة 312 - 319 . ( 4 ) لم تتكرر " واحد " في ( ر ) و ( ظ ) . ( 5 ) في ( ر ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) : " المروية " . ( 6 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " منه " . ( 7 ) في ( ر ) و ( ه ) : " رضا " .