الشيخ الأنصاري

344

فرائد الأصول

يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمي ؟ وهذا مما لا شك فيه . ودعوى : حصول القطع لهم في جميع الموارد ، بعيدة عن الإنصاف . نعم ، المتيقن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف . وقد حكي اعتراض السيد ( قدس سره ) على نفسه ( 1 ) : بأنه لا خلاف بين الأمة في أن من وكل وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلده أو في بلاد نائية ، فحمل إليه الجارية وزف إليه المرأة ، وأخبره أنه أزاح العلة في ثمن الجارية ومهر المرأة ، وأنه اشترى هذه وعقد على تلك : أن له وطأها والانتفاع بها في كل ما يسوغ للمالك والزوج . وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها ، ويرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فتتزوج ، وعلى الرجل بموت امرأته فيتزوج أختها . وكذا لا خلاف بين الأمة في أن للعالم أن يفتي وللعامي أن يأخذ منه ، مع عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنه مذهبه . فأجاب بما حاصله : أنه إن كان الغرض من هذا الرد على من أحال التعبد بخبر الواحد ، فمتوجه ولا محيص ( 2 ) . وإن كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتحريم ، فهذه مقامات ثبت فيها التعبد بأخبار الآحاد من طرق علمية من

--> ( 1 ) لم ترد في ( ظ ) و ( م ) : " على نفسه " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " فلا محيص " .