الشيخ الأنصاري
34
فرائد الأصول
وإن ظهر من دليل الحكم ( 1 ) اعتبار القطع ( 2 ) في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أن الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ( 3 ) ، فإن غيره - كالظن بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلا بدليل خاص خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة وأصالة عدم الأكثر . ومن هذا الباب : عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد - على قول - وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ، لأن العلم بالمشهود به مأخوذ ( 4 ) في مقام العمل على وجه الطريقية ، بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلا أن يثبت من الخارج : أن كل ما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد إليه في الشهادة ، كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ( 5 ) . ومما ذكرنا يظهر : أنه لو نذر أحد أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بحياة ولده ، فإنه لا يجب التصدق عند الشك في الحياة لأجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علق النذر بنفس الحياة ، فإنه يكفي في الوجوب الاستصحاب .
--> ( 1 ) في ( ر ) : " وإن ظهر منه " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " صفة القطع " . ( 3 ) لم ترد " من الرباعية " في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 4 ) لم ترد " مأخوذ " في ( ر ) و ( ه ) . ( 5 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .