الشيخ الأنصاري

334

فرائد الأصول

ويكون ما تقدم في كلام الشيخ ( 1 ) من المقلدة الذين إذا سئلوا عن التوحيد وصفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) قالوا : روينا كذا ، ورووا في ذلك الأخبار . وقد نسب الشيخ ( قدس سره ) - في هذا المقام من العدة - العمل بأخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث . ثم إنه يمكن أن يكون الشبهة التي ادعى العلامة ( قدس سره ) حصولها للسيد وأتباعه ، هو : زعم الأخبار التي عمل بها الأصحاب ودونوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن ، أو أن من قال من شيوخهم بعدم حجية أخبار الآحاد أراد بها مطلق الأخبار ، حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوي ، أو أن مخالفته لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له ، فخالف المتفق عليه بين الأصحاب . ثم إن دعوى الإجماع ( 2 ) على العمل بأخبار الآحاد ، وإن لم نطلع ( 3 ) عليها صريحة في كلام غير الشيخ وابن طاووس والعلامة والمجلسي قدست أسرارهم ، إلا أن هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن تدل على صحتها وصدقها ، فخرج عن الإجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة ، ويدخل في المحفوف بالقرينة ، وبهذا الاعتبار يتمسك به ( 4 ) على حجية الأخبار . بل السيد ( قدس سره ) قد اعترف في بعض كلامه المحكي - كما يظهر منه -

--> ( 1 ) راجع الصفحة 317 . ( 2 ) في غير ( ر ) زيادة : " صريحا " . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " لم يطلع " . ( 4 ) كذا في ( ت ) ، وفي ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) ، ( م ) و ( ه‍ ) : " بها " .