الشيخ الأنصاري
329
فرائد الأصول
فلعل وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا أو محفوفا عندهم ، بخلاف ما طرحوا ، على ما يدعيه السيد ( قدس سره ) على ما صرح به في كلامه المتقدم ( 1 ) : من أن الأخبار المودعة في الكتب بطريق الآحاد متواترة أو محفوفة . ونص في مقام آخر ( 2 ) على : أن معظم الأحكام يعلم بالضرورة والأخبار المعلومة . ويحتمل : كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا - مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف - فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر ، على ما يدعيه الشيخ ( قدس سره ) على ما صرح به في كلامه المتقدم ( 3 ) ، من الجواب عن احتمال كون عملهم بالأخبار لاقترانها بالقرائن . نعم ، لا يناسب ما ذكرنا من الوجه تصريح السيد بأنهم شددوا الإنكار على العامل بخبر الواحد . ولعل الوجه فيه : ما أشار إليه الشيخ في كلامه المتقدم ( 4 ) بقوله : إنهم منعوا من الأخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافها ( 5 ) . واستبعد هذا صاحب المعالم - في حاشية منه على هامش المعالم ، بعد ما حكاه عن الشيخ - : بأن الاعتراف بإنكار عمل الإمامية بأخبار
--> ( 1 ) في الصفحة 323 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 312 . ( 3 ) في الصفحة 318 . ( 4 ) في الصفحة 313 . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " خلافه " .