الشيخ الأنصاري

327

فرائد الأصول

ولعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ في كلامه السابق ( 1 ) في المقلدة ( 2 ) : أنهم إذا سئلوا عن التوحيد وصفات الأئمة و ( 3 ) النبوة ، قالوا : روينا كذا ، وأنهم يروون في ذلك الأخبار . وكيف كان : فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على موافقة السيد في غاية الفساد ، لكنها غير بعيدة ممن يدعي قطعية صدور أخبار الكتب الأربعة ، لأنه إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الأخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه ، فكيف يرضى للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين أن يعملوا بالأخبار المجردة عن القرينة ؟ وأما صاحب المعالم ( قدس سره ) ، فعذره أنه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع ، كما حكي عن بعض حواشيه ( 4 ) واعترف به هذا الرجل ( 5 ) . وأما المحقق ( قدس سره ) ، فليس في كلامه المتقدم ( 6 ) منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا ، وإنما منع من دلالته على الإيجاب الكلي وهو : أن كل خبر يرويه عدل إمامي يعمل به ، وخص مدلوله

--> ( 1 ) راجع الصفحة 317 . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " من " . ( 3 ) في غير ( ه‍ ) : " أو " . ( 4 ) ذكره المولى صالح المازندراني في حاشيته على المعالم ، انظر هامش المعالم ( الطبعة الحجرية ) : 197 . ( 5 ) أي الشيخ حسين الكركي العاملي . ( 6 ) في الصفحة 320 .