الشيخ الأنصاري

324

فرائد الأصول

الشيخ جامعا لشرائط الخبر المعتبر ، وفي خبر يراه الشيخ جامعا ولم يحصل تواتره للسيد ، إذ ليس جميع ما دون في الكتب متواترا عند السيد ولا جامعا لشرائط الحجية عند الشيخ . ثم إن إجماع الأصحاب الذي ادعاه الشيخ على العمل بهذه الأخبار لا يصير قرينة لصحتها بحيث تفيد العلم ، حتى يكون حصول الإجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار ، كيف وقد عرفت ( 1 ) إنكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين ؟ ولو فرض كون الإجماع على العمل قرينة ، لكنه غير حاصل في كل خبر بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر بالخصوص وكذا ذاك وذاك ، مما اجتمع ( 2 ) على العمل به ، كما لا يخفى . بل المراد الإجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن ، ولذا استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة ( 3 ) مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها ، واستثنى ابن الوليد ( 4 ) من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس مع كونها في ( 5 ) الكتب المشهورة . والحاصل : أن معنى الإجماع على العمل بها عدم ردها من جهة كونها أخبار آحاد ، لا الإجماع على العمل بكل خبر خبر منها .

--> ( 1 ) راجع الصفحة 318 . ( 2 ) في ( ت ) و ( ص ) : " أجمع " . ( 3 ) كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي . ( 4 ) هو محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، أبو جعفر ، شيخ القميين وفقيههم . ( 5 ) في ( ه‍ ) : " من " .