الشيخ الأنصاري

302

فرائد الأصول

فإنه لو سلم أن ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة أعني الاستفتاء منهم ، إلا أن التعليل بأنهم حجته ( عليه السلام ) يدل على وجوب قبول خبرهم . ومثل الرواية المحكية عن العدة ، من قوله ( عليه السلام ) : " إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا ، فانظروا إلى ما رووه عن علي ( عليه السلام ) " ( 1 ) . دل على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامة مع عدم وجود المعارض من روايات الخاصة . ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكري ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب . . . الآية ) * ( 2 ) - من أنه قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : " فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعون من علمائهم ، لا سبيل لهم إلى غيره ، فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم ؟ فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم " . فقال ( عليه السلام ) : " بين عوامنا وعلمائنا وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة : أما من حيث استووا ، فإن الله تعالى ذم

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 64 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 ، وانظر العدة 1 : 60 . ( 2 ) البقرة : 78 .