الشيخ الأنصاري

298

فرائد الأصول

ومثل رواية ابن الجهم ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) : " قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين مختلفين ، فلا نعلم أيهما الحق ، قال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت " ( 2 ) . ورواية الحارث بن المغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسع عليك حتى ترى القائم " ( 3 ) . وغيرها من الأخبار ( 4 ) . والظاهر : أن دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة ، إلا أنه لا إطلاق لها ، لأن السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لولا المعارض ، كما يشهد به السؤال بلفظة ( 5 ) " أي " الدالة على السؤال عن المعين ( 6 ) مع العلم بالمبهم ، فهو كما إذا سئل عن تعارض الشهود أو أئمة الصلاة ، فأجاب ببيان المرجح ، فإنه لا يدل إلا على أن المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض .

--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) وفي المصدر : " الحسن بن الجهم " ، وفي ( ل ) : " أبي الجهم " ، وفي غيرها : " ابن أبي جهم " . ( 2 ) الوسائل 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 . ( 3 ) الوسائل 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 . ( 4 ) انظر مبحث التعادل والتراجيح 4 : 57 - 66 . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) : " بلفظ " . ( 6 ) في ( ر ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) : " التعيين " .