الشيخ الأنصاري

281

فرائد الأصول

" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول العامة : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ؟ قال : حق والله ، قلت : فإن إماما هلك ، ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه ، لم يسعه ذلك ؟ قال : لا يسعه ، إن الإمام إذا مات وقعت ( 1 ) حجة وصيه على من هو معه في البلد ، وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ، إن الله عز وجل يقول : * ( فلولا نفر من كل فرقة . . . الآية ) * " ( 2 ) . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيها : " قلت : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : أما أهل هذه البلدة فلا - يعني أهل المدينة - وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ، إن الله عز وجل يقول : * ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) * " ( 3 ) . ومنها : صحيحة البزنطي المروية في قرب الإسناد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) . ومنها : رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سأل عن قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " اختلاف أمتي رحمة " ، قال : " إذا كان اختلافهم رحمة

--> ( 1 ) كذا في الكافي ، وفي ( ص ) ، ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) و ( ه‍ ) : " دفعت " ، وفي ( ت ) و ( ر ) : " رفعت " . ( 2 ) الكافي 1 : 378 ، باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ، الحديث 2 . ( 3 ) الكافي 1 : 380 ، باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ، ضمن الحديث 3 . ( 4 ) قرب الإسناد : 348 - 350 ، الحديث 1260 .