الشيخ الأنصاري
272
فرائد الأصول
وأما لزوم إخراج المورد فممنوع ، لأن المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها . وجعل أصل خبر الارتداد موردا للحكم بوجوب التبين إذا كان المخبر به فاسقا وبعدمه ( 1 ) إذا كان المخبر به عادلا ، لا يلزم منه إلا تقييد لحكمه ( 2 ) في طرف المفهوم وإخراج بعض أفراده ، وهذا ليس من إخراج المورد المستهجن في شئ . ومنها : ما عن غاية البادى ( 3 ) : من أن المفهوم يدل على عدم وجوب التبين ، وهو لا يستلزم العمل ، لجواز وجوب التوقف ( 4 ) . وكأن هذا الايراد مبني على ما تقدم ( 5 ) فساده : من إرادة وجوب التبين نفسيا ، وقد عرفت ضعفه ، وأن المراد وجوب التبين لأجل العمل عند إرادته ، وليس التوقف حينئذ واسطة . ومنها : أن المسألة أصولية ، فلا يكتفى فيها بالظن . وفيه : أن الظهور اللفظي لا بأس بالتمسك به في أصول الفقه ، والأصول التي لا يتمسك فيها ( 6 ) بالظن مطلقا هو أصول الدين لا أصول
--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " لعدمه " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ل ) : " الحكم " ، وفي ( ص ) : " للحكم " . ( 3 ) في النسخ : " غاية المبادي " ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) حكاه عنه في مفاتيح الأصول : 356 ، ولكنه لا يوجد فيه ، انظر غاية البادى ( مخطوط ) : الورقة 89 . ( 5 ) راجع الصفحة 255 . ( 6 ) كذا في ( ظ ) و ( ت ) ، وفي غيرهما : " لها " .