الشيخ الأنصاري

265

فرائد الأصول

للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم ، ولذا لو سألنا السيد عن أنه إذا ثبت إجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه ؟ فيقول : لا . وأما ثانيا : فلو ( 1 ) سلمنا جواز دخوله ، لكن نقول : إنه وقع الإجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين ، فتأمل . وأما ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ، ولا ريب أن العكس متعين ، لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد ، بل لأن المقصود من الكلام حينئذ ( 2 ) ينحصر ( 3 ) في بيان عدم حجية خبر العادل ، ولا ريب أن التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية ، كما يعلم من قول القائل : " صدق زيدا في جميع ما يخبرك " ، فأخبرك زيد بألف من الأخبار ، ثم أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله : " صدق . . . الخ " خصوص هذا الخبر . وقد أجاب بعض من لا تحصيل له ( 4 ) : بأن الإجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار . ومنها : أن الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة ، لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة ، فلا يعم الروايات المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ،

--> ( 1 ) في ( ت ) : " فلأنا لو " . ( 2 ) لم ترد " حينئذ " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) . ( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) : " منحصر " . ( 4 ) لم نقف عليه .