الشيخ الأنصاري
242
فرائد الأصول
أما حجة المانعين ، فالأدلة الثلاثة : أما الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ( 1 ) ، والتعليل المذكور في آية النبأ ( 2 ) على ما ذكره أمين الإسلام : من أن فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد ( 3 ) . وأما السنة : فهي أخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلا إذا احتف بقرينة معتبرة من كتاب أو سنة معلومة : مثل : ما رواه في البحار عن بصائر الدرجات ، عن محمد بن عيسى ، قال : " أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وجوابه ( عليه السلام ) بخطه ، فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك صلوات الله عليهم أجمعين قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه - وقرأته - : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا " ( 4 ) . ومثله عن مستطرفات السرائر ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإسراء : 36 ، يونس : 36 ، الأنعام : 116 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 133 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 524 ، الحديث 26 ، والبحار 2 : 241 ، الحديث 33 . ( 5 ) السرائر 3 : 584 .