الشيخ الأنصاري

228

فرائد الأصول

به مستلزما عادة لوقوع متعلقه . الثاني : الحكم بثبوت تواتر الخبر المذكور ليترتب ( 1 ) على ذلك الخبر آثار المتواتر وأحكامه الشرعية ، كما إذا نذر أن يحفظ أو يكتب كل خبر متواتر . ثم أحكام التواتر ، منها ما ثبت لما تواتر في الجملة ولو عند غير هذا الشخص ، ومنها ما ثبت لما تواتر بالنسبة إلى هذا الشخص . ولا ينبغي الاشكال في أن مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأول ، وأول وجهي الثاني ، كما لا ينبغي الاشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص . ومن هنا يعلم : أن الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا إشكال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد ( رحمه الله ) بتواتر القراءات الثلاث ( 2 ) ، أعني قراءة أبي جعفر وأخويه ( 3 ) ، لكن بالشرط المتقدم ، وهو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية . وكذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ، فإنه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد بإخباره ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) : " ليرتب " . ( 2 ) الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 187 . ( 3 ) في ( ت ) و ( ل ) زيادة : " يعقوب وخلف " . ( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " بإخبار " .