الشيخ الأنصاري

226

فرائد الأصول

باقي العلماء وغيرها ليضيفها إلى ذلك ، فيحصل من مجموع المحصل له والمنقول إليه - الذي فرض بحكم المحصل من حيث وجوب العمل به تعبدا ( 1 ) - القطع في مرحلة الظاهر باللازم ، وهو قول الإمام ( عليه السلام ) أو وجود دليل معتبر الذي هو أيضا يرجع إلى حكم الإمام ( عليه السلام ) بهذا الحكم الظاهري المضمون لذلك الدليل ، لكنه أيضا مبني على كون مجموع المنقول من الأقوال والمحصل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام ( عليه السلام ) أو وجود الدليل المعتبر ، وإلا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصل بأدلة حجية خبر الواحد ، كما عرفت سابقا ( 2 ) . ومن ذلك ظهر : أن ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا في مسألة حجية الإجماع المنقول ، ولا قولا بحجيته في الجملة من حيث إنه إجماع منقول ، وإنما يرجع محصله إلى : أن الحاكي للإجماع ( 3 ) يصدق فيما يخبره عن حس ، فإن فرض كون ما يخبره عن حسه ملازما - بنفسه أو بضميمة أمارات اخر - لصدور الحكم الواقعي أو مدلول الدليل المعتبر عند الكل ، كانت حكايته حجة ، لعموم أدلة حجية الخبر في المحسوسات ، وإلا فلا ، وهذا يقول به كل من يقول بحجية الخبر ( 4 ) في الجملة ، وقد اعترف بجريانه في نقل الشهرة وفتاوى آحاد العلماء . * * *

--> ( 1 ) لم ترد في ( م ) : " تعبدا " . ( 2 ) راجع الصفحة 180 . ( 3 ) في ( م ) زيادة : " إنما " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " الواحد " .