الشيخ الأنصاري
186
فرائد الأصول
كالمبتدأ في الحجية ( 1 ) ، انتهى . وقال المحقق في المعتبر - بعد إناطة حجية الإجماع بدخول قول الإمام ( عليه السلام ) - : إنه لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجة ، ولو حصل في اثنين كان قولهما حجة ( 2 ) ، انتهى . وقال العلامة ( رحمه الله ) - بعد قوله : إن الإجماع عندنا حجة لاشتماله على قول المعصوم - : وكل جماعة قلت أو كثرت كان قول الإمام ( عليه السلام ) في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله ، لا لأجل الإجماع ( 3 ) ، انتهى . هذا ، ولكن لا يلزم من كونه حجة تسميته إجماعا في الاصطلاح ، كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح . وأما ما اشتهر بينهم : من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر ، فالمراد أنه لا يقدح في حجية اتفاق الباقي ، لا في تسميته إجماعا ، كما علم من فرض المحقق ( قدس سره ) الإمام ( عليه السلام ) في اثنين . نعم ، ظاهر كلمات جماعة ( 4 ) يوهم تسميته إجماعا ( 5 ) ، حيث تراهم يدعون الإجماع في مسألة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب .
--> ( 1 ) الذريعة 2 : 630 ، 632 و 635 . ( 2 ) المعتبر 1 : 31 . ( 3 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 241 . ( 4 ) مثل : الشهيد الثاني في المسالك 1 : 389 ، وصاحب الرياض في الرياض 2 : 346 . ( 5 ) في ( ر ) زيادة : " اصطلاحا " ، وفي ( ص ) زيادة : " في الاصطلاح " .