الشيخ الأنصاري

176

فرائد الأصول

العربية ، أو التبادر بضميمة أصالة عدم القرينة ، فإنه قد يثبت به الوضع الأصلي الموجود في الحقائق ، كما في صيغة " إفعل " أو الجملة الشرطية أو الوصفية ، ومن هنا يتمسكون ( 1 ) - في إثبات مفهوم الوصف - بفهم أبي عبيدة في حديث : " لي الواجد " ( 2 ) ، ونحوه غيره من موارد الاستشهاد بفهم أهل اللسان ( 3 ) . وقد يثبت به الوضع بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية ، كما يدعى أن الأمر عقيب الحظر بنفسه - مجردا عن القرينة - يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الإيجاب والإلزام . واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة ، يدفع بالأصل ، فيثبت به كونه لأجل القرينة العامة ، وهي الوقوع في مقام رفع الحظر ، فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة " إفعل " بواسطة القرينة الكلية . وبالجملة : فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله - لقلة مواردها - لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة . نعم ، سيجئ ( 4 ) : أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالظن بالحكم الناشئ من الظن بقول اللغوي ، لكنه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ، بل

--> ( 1 ) انظر القوانين : 178 ، والفصول : 152 . ( 2 ) نص الحديث : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ، ما لم يكن دينه فيما يكره الله عز وجل " الوسائل 13 : 90 ، الباب 8 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4 . ( 3 ) لم ترد في ( م ) : " أو الوصفية - إلى - أهل اللسان " . ( 4 ) انظر الصفحة 538 .