الشيخ الأنصاري
123
فرائد الأصول
حكم الشارع بوجوب البناء على كون مؤداها هو الواقع ، نعم هذه ليست أحكاما فعلية بمجرد وجودها الواقعي . وتلخص من جميع ما ذكرنا : أن ما ذكره ابن قبة - من استحالة التعبد بخبر الواحد أو بمطلق الأمارة الغير العلمية - ممنوع على إطلاقه ، وإنما يقبح ( 1 ) إذا ورد التعبد على بعض الوجوه ، كما تقدم تفصيل ذلك . ثم إنه ربما ينسب إلى بعض ( 2 ) : إيجاب التعبد بخبر الواحد أو مطلق الأمارة على الله تعالى ، بمعنى قبح تركه منه ، في مقابل قول ابن قبة . فإن أراد ( 3 ) به وجوب إمضاء حكم العقل بالعمل به عند عدم التمكن من العلم وبقاء التكليف ، فحسن . وإن أراد ( 4 ) وجوب الجعل بالخصوص في حال الانسداد ، فممنوع ، إذ جعل الطريق بعد انسداد باب العلم إنما يجب عليه إذا لم يكن هناك طريق عقلي وهو الظن ، إلا أن يكون لبعض الظنون في نظره خصوصية ( 5 ) . وإن أراد حكم صورة الانفتاح :
--> ( 1 ) في ( ص ) و ( ظ ) : " يصح " ، وفي غيرهما ونسخة بدل ( ص ) ما أثبتناه . ( 2 ) حكي هذا المذهب عن ابن سريج وغيره ، انظر العدة 1 : 98 ، والمعتمد للبصري 2 : 106 ، والإحكام للآمدي 2 : 65 . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " أريد " . ( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " أريد " . ( 5 ) لم ترد " إلا أن - إلى - خصوصية " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .