الشيخ الأنصاري
117
فرائد الأصول
مرجع جعل مدلول الأمارة في حقه - الذي هو مرجع الوجه الثاني - إلى أن صلاة الجمعة واجبة ( 1 ) عليه واقعا ، كالعالم بوجوب صلاة الجمعة ، فإذا صلاها فقد فعل الواجب الواقعي ، فإذا انكشف مخالفة الأمارة للواقع فقد انقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كما إذا صار المسافر بعد فعل ( 2 ) صلاة القصر حاضرا إذا قلنا بكفاية السفر في أول الوقت لصحة القصر واقعا . ومعنى وجوب العمل ( 3 ) على طبق الأمارة ( 4 ) : وجوب ترتيب ( 5 ) أحكام الواقع ( 6 ) على ( 7 ) مؤداها من دون أن يحدث في الفعل مصلحة على تقدير مخالفة الواقع - كما يوهمه ظاهر عبارتي العدة والنهاية المتقدمتين ( 8 ) - فإذا أدت إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا ، وجب ترتيب أحكام الوجوب الواقعي وتطبيق العمل على وجوبها الواقعي ، فإن كان في أول الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب وجاز تأخيرها ، فإذا فعلها جاز له فعل النافلة وإن حرمت في وقت الفريضة المفروض كونها في الواقع هي
--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ل ) و ( ه ) : " هي واجبة " ، وفي ( ص ) : " هي الواجبة " . ( 2 ) لم ترد " فعل " في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) . ( 3 ) في ( ه ) : " ومعنى الأمر بالعمل " . ( 4 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) زيادة : " على أن مضمونها هو الحكم الواقعي " . ( 5 ) في ( ص ) بدل " وجوب ترتيب " : " الرخصة في ترتيب " . ( 6 ) في ( ت ) و ( ه ) : " أحكام الواجب الواقعي " . ( 7 ) لم ترد " الواقع على " في ( م ) . ( 8 ) لم ترد " من دون - إلى - المتقدمتين " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .