الشيخ الأنصاري

113

فرائد الأصول

الثاني : كونها في نظر الشارع غالب المطابقة . الثالث : كونها في نظره أغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع ، لكون أكثرها في نظر الشارع جهلا مركبا . والوجه الأول والثالث يوجبان الأمر بسلوك الأمارة ولو مع تمكن المكلف من الأسباب المفيدة للقطع . والثاني لا يصح إلا مع تعذر باب العلم ، لأن تفويت الواقع على المكلف - ولو في النادر - من دون تداركه بشئ ، قبيح . وأما القسم الثاني ، فهو على وجوه : أحدها : أن يكون الحكم - مطلقا ( 1 ) - تابعا لتلك الأمارة ، بحيث لا يكون في حق الجاهل - مع قطع النظر عن وجود هذه الأمارة وعدمها - حكم ، فتكون الأحكام الواقعية مختصة في الواقع بالعالمين بها ، والجاهل - مع قطع النظر عن قيام أمارة عنده على حكم العالمين - لا حكم له أو محكوم بما يعلم الله أن الأمارة تؤدي إليه ، وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب من التخطئة ( 2 ) ، وقد تواتر بوجود الحكم المشترك بين العالم والجاهل الأخبار والآثار ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) بدل " مطلقا " : " من أصله " ، وشطب في ( ص ) على " من أصله " . ( 2 ) في ( ه‍ ) : " المخطئة " . ( 3 ) انظر الفصول : 406 - 407 ، وراجع الكافي 1 : 40 ، باب سؤال العالم وتذاكره ، والصفحة 58 ، الحديث 19 ، والصفحة 59 ، الحديث 2 ، والصفحة 199 ، الحديث الأول ، والبحار 1 : 178 ، الحديث 58 .