الشيخ الأنصاري

105

فرائد الأصول

المقصد الثاني في الظن والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : في إمكان التعبد به عقلا ، والثاني : في وقوعه عقلا أو شرعا . أما الأول ( 1 ) فاعلم : أن المعروف هو إمكانه ، ويظهر من الدليل المحكي ( 2 ) عن ابن قبة ( 3 ) - في استحالة العمل بخبر الواحد - : عموم المنع لمطلق الظن ، فإنه استدل على مذهبه بوجهين : الأول : أنه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الإخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجاز التعبد به في الإخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل إجماعا . والثاني : أن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ،

--> ( 1 ) سيأتي الكلام في المقام الثاني في الصفحة 125 . ( 2 ) حكاه المحقق في المعارج : 141 . ( 3 ) هو أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي ، من متكلمي الإمامية ، وكان معتزليا ، ثم تبصر ، انظر رجال النجاشي : 375 .