القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
55
كتاب الخراج
قال : وحدثنا عبد اللّه بن علي عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن رجال من أصحاب رسول اللّه عليه الصلاة والسلام - فيهم أبو أيوب - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « الصدقة في خمسة أوسق من الحنطة والتمر والزبيب فصاعدا » قال : وحدثنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال : ليس في الخضر زكاة قال : وحدثنا الوليد بن عيسى قال : سمعت موسى بن طلحة يقول : لا صدقة في الخضر الرطبة والبطيخ والقثاء والخيار . وقال : انما الصدقة في النخل والحنطة والشعير والكرم . ويعنى بالصدقة في هذه العشر قال : وحدثني قيس بن الربيع الأسدي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضى اللّه عنه أنه قال : ليس في الخضر زكاة : البقل والقثاء والخيار والبطيخ وكل شيء ليس له أصل قال : وحدثني أبان عن أنس بن مالك رضى اللّه تعالى عنه قال : ليس في البقول زكاة قال : وحدثنا أشعث بن سوار عن عطاء بن أبي رباح وعن الحكم [ بن عتيبة ] عن إبراهيم النخعي أنهما قالا : في كل ما أخرجت الأرض صدقة قال : وحدثنا محمد بن عبد اللّه عن الحكم [ ابن عتيبة ] عن موسى بن طلحة عن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « لا زكاة إلا في أربعة : التمر والزبيب والحنطة والشعير » [ فأما العسل والجوز واللوز وأشباه ذلك فان في العسل العشر إذا كان في أرض العشر ، وإذا كان في أرض الخراج فليس فيه شيء ، وإذا كان في المفاوز والجبال على الأشجار وفي الكهوف فلا شيء فيه وهو بمنزلة الثمار تكون في الجبال والأودية لا خراج عليها ولا عشر حدثنا بعض أصحابنا عن عمرو بن شعيب قال : كتب بعض أمراء الطائف إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه : ان أصحاب النحل لا يؤدون الينا ما كانوا يؤدون إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويسألون مع ذلك أن نحمى أوديتهم ، فاكتب إلىّ برأيك في ذلك . فكتب اليه عمر : ان أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاحم لهم