صالح أحمد العلي

77

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

الفتل ، والعصب الغزال ، فيكون النهي للمعتدّة عمّا صبغ بعد النسيج . وفي حديث عمر ( رض ) أنه أراد أن ينهى عن عصب اليمن . الجندية : أشرنا عند الكلام عن العصب إلى بيت وضاح اليمن : وتلبس من بز العراق منا صفا * وأبرد عصب من مهلهلة الجند « 1 » مما يدلّ على العصب من الجند . وقد ورد ذكر الثياب الجندية في شعر لعمر بن أبي ربيعة : شفّ عنها محقّق جندي * فهي كالشمس من خلال السحاب « 2 » ويذكر ابن منظور : « وفي حديث سالم سترنا البيت بجنادي أخضر ، فدخل أبو أيوب فلما رآه خرج إنكارا له قيل هو جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران » . « 3 » إن شعر ابن أبي ربيعة يدلّ على الثياب الجندية محقّقة ، وكلام ابن منظور يدل على أنها خضر غير مجففة . إن كلا النصين لا يذكر أنها من البرود ، كما يستفاد من نص ابن منظور أن كل الجندية مصبوغة بالأخضر . النجرانية : ورد ذكر البرود النجرانية ، فيروي يحيى بن بكير عن مالك بن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك : « كنت أمشي مع النبي وعليه برد نجراني غليظ الحاشية » « 4 » . وفي رواية أن الرسول ( ص ) كفّن في ريطتين وبرد نجراني . « 5 »

--> ( 1 ) الأغاني 6 / 236 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 / 92 . ( 3 ) لسان العرب مادة " جند " . ( 4 ) البخاري : خمس 19 ، لباس 18 ، أدب 68 ، جنائز 39 ، ابن ماجة مناسك 30 ، ابن حنبل 3 / 153 ، 210 ، 4 / 223 - 224 . ( 5 ) ابن سعد 2 - 2 / 65 ؛ وانظر عن النجرانية : صبح الأعشى 9 / 114 .